اعلانك هنا

header ads

باي ...لسان ما فيه عظم



بقلم . محمد باي
قدمت السيدة، المستشارة، بوشرى حلمي الى الجهات المختصة، منذ أكثر من أسبوع وبهدوء تام، استقالتها من المجلس البلدي لمدينة برشيد لتعوذ ومن جديد خلال بداية هذا الاسبوع للتراجع عن الاستقالة. لم تكن هناك إشارات ولا تغطية إعلامية توازي قيمة الحدت سواء الاستقالة وحتى التراجع عنها؟ فالسيدة الطبيبة كانت نائبة للسيد الرئيس، وعضوة بالمكتب، وهذا المنصب هناك من يجري جريا ويحبو حبوا ليصبح وبكل الأشكال في هذا المنصب، نعم، استقالتها ليس لها تأثير كبير على السير العادي للمجلس خصوصا بأن السيد الرئيس يدير شؤون المجلس بخطى ثابتة وبجدية وبطريقة يستحسنها المتتبعين وحتى المتعاملين معه من خارج المدينة، أنجز مشاريع وفتح ورشات عدة ويتجاوب بسلاسة مع طلبات وهموم الساكنة، كما أن السيدة الطبيبة لها أحلام وتطلعات ورغبات تصطدم في بعض الأحيان أمام ما يدور ويجري، حيث أنها ، وخلال إحدى دورات المجلس، لما رأت ما رأت وسمعت ما سمعت من ضجيج وعراك سألت موظف جماعي : هل جميع دورات المجلس تكون بهذا الشكل ؟ ليجيبها : "وا مدام، راكي مازال ما شفت والو " ويشهد المتعاملين معها بأنها إنسانة جدية ورزينة وعفيفة..... إنك محظوظة يا دكتورة، لكونك لم تحضري الى دورة المجلس الأخيرة كنت سترين بعينيك كيف أن السيد محمد طربوز والسيد علال الناصيري المستشاران في المعارضة واللذان يمثلان وينتميان الى نفس الحزب يدخلان في صراع وجدال ؟ علما أنهما رفقاء الدرب " وعشرة طويلة " حيث التحق السيد علال برفيق الدرب، ومن أجل النضال، بالسيد طربوز في الاتحاد الاشتراكي ثم  معا الى الحزب العمالي ثم الاتحاد الاشتراكي تم معا الى التجمع الوطني للأحرار... عرض مكتب المجلس نقطة للتداول والمناقشة، عقب السيد طربوز،   ليرد عليه السيد علال بطريقة ...؟؟ أعتقد بأن المجلس في غنى تام على (رد/ مداخلة) السيد علال، فالأغلبية بعددها قادرة، والسيد الرئيس ونائبه، بتجربته الطويلة وبرزانتهما وبُعد نظرهما، قادران على الرد والإقناع بهدوء تام وبشكل حضاري ومنطقي .
المنتخب وأي منتخب ملزم باحترام وتقدير وكيل اللائحة وكذلك الهيئة السياسية اللذان وضعا الثقة فيه، فلولاهما لما كان أغلب المستشارين مستشارين ؟ فواهم من يعتقد أنه نظرا لشخصه ومكانته أصبح مستشارا ؟ خصوصا أنه ما عادت هناك أحزاب للتكوين والتأطير وكفضاء لمجالسة والاستفادة من تجارب مستشارين وأساتذة ومؤطرين محنكين و بالتالي لم يعد هناك منخرطين ولا مناضلين ولا حتى متعاطفين ...نطرح السؤال ما دور المستشار؟  لا نعتقد بأن دور المستشار ينحصر في التحري والتنقيب على أفكار و ميولات وأحلام ودردشات وكتابات بعض الساكنة وحتى بعض الموظفين ، وحتى إن لم يجد ، فإنه بخصوبة توهماته و الغزارة في الإسقاطات، فإنه يجري جريا ويحبو حبوا بالأخبار والأكاذيب إلى هذا وذاك . فالمستشار ملزم بالمعرفة الدقيقة لدوره ، وإن لامس أنه لا يتماشى مع أحلامه وطموحاته ونضاله وتكوينه وشعاراته ، ما عليه إلى أن يسلك طريق الطبيبة المحترمة، وحتى وإن فعل، فأكيد لن يجد من يسأل عنه أو يحاول إقناعه بالعدول على الاستقالة.