اعلانك هنا

header ads

النضال الفيسبوكي/ حد السوالم نموذجا


**شيماء عباد**
خرج شباب المشرق والمغرب العربي الى ساحات النضال مطالبين بتغيير الأوضاع المتردية ، الحكومات ، وأنظمة الحكم أحيانا انطلاقا من وسائل التواصل الاجتماعي حتى وجدنا أن الربيع العربي على ضخامة الحدث ، ومانتج عنه من تغييرات جذرية في تركيبة الدول ؛ هو إنتاج تجمعات فيسبوكية على وجه الخصوص مما يحيل على أهمية وسائل التواصل هاته ودورها في تنظيم ما عجزت حياة الواقع عن تنظيمه ، كما أن لها دورا مهما في تحريك الرأي العام وصنع القرار ، حيث نشهد في المغرب أن خروج مجموعة من الحركات والتنظيمات و آخرها المظاهرات المنددة بموت محسن فكري التي أشعلت فتيل انتفاضة الريف على الأوضاع وفتح ملفات أخرى تجسد معاناة المواطن هو خروج مسؤول عنه بالدرجة الأولى الفيسبوك .
  وأستحضر على سبيل تأثير العالم الافتراضي في ماهو واقعي مجموعة صفحات فيسبوكية ، مرتبطة بمدينة حد السوالم تقدم أغلبها أخبارا تعمل من خلالها على تنوير الرأي العام بما يروج في كواليس تسيير الشأن المحلي من صراعات سياسية ، مخططات جماعية وفضائح فساد أو شطط في استعمال السلطة وبالرغم من الانتقادات التي تتلقاها هذه الصفحات كونها صفحات مجهولة الهوية وربما تخدم أجندات معينة إلا أنها تظل حلقة مهمة في سلسة ايصال المعلومة إلى المواطن البسيط هذا اذا ما اهتم بالمعلومة لا المصدر ، هذا المواطن الذي قد تحول ظروف معينة بينه وبين الاطلاع على وقائع الأمور ، ومنه فإن اقتراب هذا النوع  من الصفحات من الفرد السالمي  بإمكانه أن يساهم بشكل كبير في الرفع من نسبة الوعي والحث على الاهتمام بماله علاقة بتسيير الشأن المحلي ويتبين ذلك بشكل واضح إذا ما علمنا أن جزءا من حوارات المواطنين بمقاهي المدينة هو عن مايروج بصفحات الفيسبوك حتى أصبح الكل يترقب بشوق ما سيكتب وينشر في مستقبل الأيام من مستجدات ، كما تجدر الإشارة الى أن الصفحات السالفة الذكر ومن أبرزها صفحة نيني حد السوالم التي تكتب بخط تحريري شعبوي قريب من اللغة اليومية (وقد اتهمت مرارا بأني أحد أدميناتها وهي تهمة شرف باعتبار أهمية المواضيع المطروحة بها  وإن كنت أختلف مع توجهاتها إذا ماكانت تخدم جهة معينة ) أستدرك لأقول أنها أثرت بشكل واضح في خطاب مجموعة من مسؤولي المدينة داخل جلسات عمومية رسمية مما يدل على إدراكهم لما تساهم فيه شبكات التواصل الاجتماعي في الترويج لصورة المسؤول/المنتخب/المرشح إيجابا أو سلبا فذهب كثير منهم إلى زرع كتائب فيسبوكية بأسماء مستعارة مهمتها رد هجومات الأعداء في الافتراض وذلك عبر تفنيد الإشاعات واستحضار محاسن وحسنات ولي نعمتها حتى وإن لم تكن له مزايا ولا محاسن إلا أن الانتماء للمال وانتظار كلمة رضى من السيد يحكم ويتحكم ، وهكذا أصبح الفيسبوك السالمي ساحة حرب ملتهبة بين صفحات موالية لفلان وأخرى لعلان وكلها بأسماء مقنعة فلا عجب أن يمدح أحدهم زميله في الانتماء الحزبي أمام الملأ ويشن عليه هجوما فيسبوكيا في الخفاء ومادلالة هكدا تصرفات إلا عن جبن وخبث ذئاب الفعل السياسي/الانتخابي بالمدينة لكن هذا لا يمنعنا من الحديث عن استناءات لأشخاص فضلو الظهور والتعبير عن آرائهم بحرية وبسالة بالرغم من غياب القوة والسلطة عنهم وبغض النظر عن ما إذا كانت مواقفهم ستنال إعجاب الجميع .