اعلانك هنا

header ads

حواص داخل المحكمة ،، كوابيس وكواليس


** برشيد بريس / قلم حر **

الزمن يدور وكم من عزيز عند قوم ذل ، أخبرني صديقي المحامي أنه رأى يوم أمس زين العابدين حواص في محكمة الإستئناف بالدار البيضاء ، بدا متعب شاحب الوجه وهو في إنتظار تقديمه بنفس البدلة الرمادية وقد بدى عليه التعب ، وبعد تقديمه ظل ينتظر استنطاقه من لدن قاضي التحقيق ، مرت ملفات حواص في عربة لثقلها في حين إستسلم هو للنوم داخل قفص الإتهام ، وإستيقظ ليطلق تنهيدة حسرة بففففففف ، ربما تحسر على مافات وندم ولن ينفعه الندم .

 ولحضة خروجه من عند قاضي التحقيق، بدا بخطوات متتاقلة وكأنه يحتج على القدر جلس قليلا إلى جانب باقي المستنطقين في حالة سراح وبعد السلام قال لهم مكتوب الله يتصرف بصوت باح ، بعيدا عن والله تنطحنك .

 وبعد رفض طلب السراح المؤقت قال لم تبقى إلا عكاشة، كان حواص يحن إلى نعومة كرسي البورش كيان ، وحمام فيلا طماريس الفخمة وإيقاف مؤقت للشامتين فيه ، لكن الواقع أبى الرغبة وانتهت القوة التي كان يملكها حواص، فكان بعض  الناس في حد السوالم لا يقدرون وضع جيم على مقال ينتقذه.

نام حواص في قفص الاتهام بمحكمة الاستئناف وإستسلم لقدره ،ولما نادى مؤذن صلاة المغرب تناول ماءا وتمرات ، ثم عاد لصمته الرهيب.

ومن ساعتها ذهب إلى مواجهة مصيره المحتوم بنفسه ، وكأنه يوم الصراط لعله أيقن أن تماديه في النفوذ والتسلط ما كانت لتكون له نتيجة إلا هذه.

 ترك حواص ثروة بالملاييير لم تنفعه في دفع القدر وذل الزمن وترك حد السوالم التي حسبها ولسنوات خالصة له.

في نفس الوقت كانت جماعة حد السوالم تشبه حضيرة ، الكل يفعل مايشاء ، فقد كانت لولد الفلاح هيبة ترهب الموظفين ما إن تقف البورش أمام باب البلدية ، ولكن حواص ربما جواربه لم يغييرها منذ يوم الثلاثاء وكان يمني النفس بسراح مؤقت يعفيه شر الشماتة.

هذا هو حواص الذي كان يرفض حتى أن يعطي تصريح لموقع إعلامي ، وهذا حواص الذي قهر الخصوم وهذا هو حواص الذي أقسم بالله أن يفش عجلات التراكتور وهذا هو حواص تنتهي نهايته.
 وهي عبرة لكل ظالم .