برشيد ،، معاناة ساكنة إقامة الصفا بعد قرار الإخلاء
برشيد بريس
شكّل قرار إفراغ العمارتين رقم 2 و8 بإقامة الصفا بمدينة برشيد صدمة قوية للساكنة، التي وجدت نفسها فجأة بين مطرقة قرار إداري ملزم وسندان البحث عن شقق للكراء تأوي أسرًا بأكملها في مدينة تعرف ارتفاعا في سومة الكراء.
الساكنة المتضررة، ومعظمها من ذوي الدخل المحدود، عبّرت عن استيائها من طريقة تدبير هذا الملف، معتبرة أن المسؤولين تعاملوا مع الوضع ببرودة ولا مبالاة، وكأن الأمر لا يتعلق بمأساة اجتماعية حقيقية تمس عشرات الأسر التي فُرض عليها إخلاء منازلها دون أن تكون قد اقترفت أي ذنب، سوى اختيارها السكن في عمارات مرخصة وقانونية.
وإذا كانت جماعة برشيد قد برّرت قرار الإفراغ بكونه يهدف إلى حماية أرواح الساكنة، استنادا إلى تقارير تقنية أكدت وجود تشققات خطيرة تهدد سلامة السكان والمارة، فإن ذلك لا يعفي المجلس الجماعي بصفته هيئة منتخبة تمثل صوت المواطنين من مسؤوليته في التواصل مع المتضررين ومواكبتهم اجتماعيا.
السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هو : من المسؤول عن وصول بنايات مرخصة وقانونية إلى هذه الوضعية؟ ولماذا يطلب اليوم من الساكنة دفع ثمن أخطاء لم تكن طرفا فيها؟