توقيع شراكة لإطلاق برنامج محو الأمية الوظيفي لفائدة الصناع التقليديين
برشيد بريس
في خطوة تروم تعزيز إدماج الصناع التقليديين والرفع من كفاءاتهم، جرى يوم الإثنين 13 أبريل 2026 توقيع اتفاقية شراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، لإطلاق برنامج محو الأمية الوظيفي في مجال الصناعة التقليدية تحت شعار: "من أجل صانع متعلم".
ووقع الاتفاقية كل من السيد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والسيد عبد الودود خربوش، مدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، في إطار توجه يروم إرساء مقاربة مندمجة تجمع بين محو الأمية الوظيفي والتكوين بالتدرج المهني.
ويهدف هذا البرنامج إلى تمكين المستفيدين من الحد الأدنى من مهارات القراءة والكتابة والحساب، مع توجيههم نحو مواصلة التكوين عبر التدرج المهني، بما يسهم في تحسين اندماجهم المهني والاجتماعي. كما يولي المشروع أهمية خاصة لتأهيل الصناع المؤطرين، من خلال تطوير كفاءاتهم البيداغوجية، بما يمكنهم من نقل خبراتهم بطرق حديثة وفعالة، إلى جانب تعزيز قدرات الموارد البشرية المكلفة بتتبع تنفيذ البرنامج على المستويين المحلي والجهوي.
وأكد لحسن السعدي، بهذه المناسبة، أن هذه الشراكة تشكل رافعة لتكامل السياسات العمومية وتعزيز التقائية برامج محاربة الأمية والتكوين المهني، مبرزا أن الاستثمار في الصانع التقليدي يعد خيارا استراتيجيا لتحقيق التنمية المستدامة بالقطاع، عبر تطوير مهاراته المعرفية والمهنية بما ينعكس إيجابا على جودة المنتوج ويرفع من تنافسيته.
من جهته، أوضح عبد الودود خربوش أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة محورية لتعزيز استمرارية واستدامة البرامج وترسيخ مكتسباتها ضمن شراكة مؤسساتية متجددة، وذلك في سياق تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية 2023-2035. كما شدد على أهمية الربط بين برامج محو الأمية والإدماج الاقتصادي والاجتماعي للصانع التقليدي، باعتبار أن إدماج محو الأمية الوظيفي ضمن منظومة التكوين المهني يشكل رافعة أساسية لتحقيق التكامل وضمان استدامة النتائج، انسجاما مع مقتضيات القانون الإطار 51.17، الذي يجعل من التعلم مدى الحياة ركيزة أساسية لبناء مجتمع المعرفة.
وتندرج هذه الاتفاقية في سياق تعزيز الشراكة القائمة بين كتابة الدولة والوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، ودعم الدينامية الوطنية الرامية إلى الحد من الأمية، من خلال ترسيخ شراكات مؤسساتية فعالة وبرامج نوعية تستجيب لخصوصيات الفئات المستهدفة.
كما تعكس هذه المبادرة إرادة مشتركة لإرساء نموذج مندمج وناجع يحقق التكامل بين محو الأمية والتكوين المهني، ويساهم في إعداد جيل من الصناع المؤهلين القادرين على التأطير ونقل المعارف عبر الأجيال، مع صون وتثمين التراث غير المادي المرتبط بحرف الصناعة التقليدية وضمان استدامته.