اعلانك هنا

header ads

سطات.. ندوة علمية تناقش نتائج الانتخابات التشريعية وتفتح النقاش حول العزوف عن التصويت

 

برشيد بريس | تغطية: رحاب عبدون


احتضن مدرج ابن خلدون بكلية العلوم القانونية والسياسية التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات، يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، يوماً دراسياً حول موضوع «الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026: النتائج وسؤال الدلالات»، بمشاركة ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين المتخصصين في القانون العام والعلوم السياسية، وسط حضور طلابي مكثف.


ونُظم هذا اللقاء العلمي من طرف كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات وشعبة القانون العام، بشراكة مع المركز المغربي للأبحاث القانونية والدراسات الاجتماعية، ومجلة مباحث الدولية، ومركز سقراط للدراسات والأبحاث وتقوية القدرات، وبتنسيق من الأساتذة رشيد الملوكي وأحمد جاسون ورشيد عدنان.


وشكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش أكاديمي حول قراءة النتائج الانتخابية ودلالاتها السياسية، واستحضار الإشكالات المرتبطة بالمشاركة السياسية والعزوف عن التصويت، فضلاً عن مساءلة العلاقة بين العملية الانتخابية والتحولات التي يعرفها المشهد السياسي.


▪️ جلسة افتتاحية تستحضر أهمية النقاش الأكاديمي


استُهلت أشغال الندوة بجلسة افتتاحية تولى تسييرها الأستاذ رشيد الملوكي، الأستاذ الباحث بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، حيث رحب بالمشاركين والضيوف والأساتذة والطلبة، وقدم تمهيداً لموضوع اللقاء وأهميته العلمية.


وشهدت الجلسة تقديم كلمة باسم رئاسة جامعة الحسن الأول ألقاها ممثل رئيس الجامعة، إلى جانب كلمة باسم عمادة كلية العلوم القانونية والسياسية بسطات قدمها ممثل العميدة.


كما تضمن اللقاء كلمات لممثلي المؤسسات البحثية الشريكة، من بينهم الأستاذ رشيد عدنان والأستاذ عبد العالي بنلياس، إلى جانب كلمة لرئيس شعبة القانون العام، الأستاذ جبال الشافعي، وكلمة باسم اللجنة التنظيمية ألقاها أحد طلبة سلك الدكتوراه.


وقد عكست هذه الكلمات الاهتمام الأكاديمي بفتح نقاش حول الاستحقاقات الانتخابية، يتجاوز عرض النتائج الرقمية إلى مساءلة دلالاتها السياسية والمؤسساتية.


▪️ «شكون لي مصوتش في الانتخابات الأخيرة؟».. سؤال يثير تفاعلاً داخل المدرج


ومن أبرز اللحظات التي شهدتها الجلسة الافتتاحية، المداخلة التي قدمها الأستاذ جبال الشافعي، رئيس شعبة القانون العام، الذي اختار مخاطبة الطلبة بالدارجة المغربية، مستهلاً حديثه بسؤال مباشر: «شكون لي مصوتش في الانتخابات الأخيرة؟».


وقد أثار هذا السؤال تفاعلاً ملحوظاً داخل المدرج، خاصة بعدما رفع الأستاذ نفسه يده، في مشهد لافت رافق طرحه لإشكالية المشاركة الانتخابية.


وانطلاقاً من هذا التفاعل، انتقل المتدخل إلى مناقشة ظاهرة العزوف عن التصويت، متسائلاً عن الأسباب والعوامل التي قد تفسر إحجام فئات من المواطنين عن المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية.


وقد أضفت هذه المداخلة طابعاً تفاعلياً على النقاش، إذ انتقلت بإشكالية المشاركة السياسية من مستوى الأرقام والإحصائيات إلى واقع السلوك الانتخابي، وفتحت المجال للتساؤل حول علاقة المواطنين بالمؤسسات السياسية ومدى ثقتهم في العملية الانتخابية، خصوصاً لدى فئة الشباب.


▪️ الجلسة العلمية الأولى.. مقاربات متعددة لقراءة المشهد الانتخابي


وعقب الجلسة الافتتاحية، انطلقت أشغال الجلسة العلمية الأولى، التي تولى تسييرها الأستاذ عبد الجبار عراش، رئيس مختبر الأبحاث حول الانتقال الديمقراطي المقارن، بمشاركة عدد من الباحثين والأساتذة الجامعيين.


وشهدت الجلسة حضور الأستاذ عبد العالي بنلياس، والدكتور محمد شقير، الباحث في العلوم السياسية، إلى جانب الأستاذ عبد الله كواعروس، والأستاذ مصطفى المريني، والأستاذ عبد الحق بلفقيه.


واندرجت هذه المداخلات ضمن الإطار العلمي للندوة، الذي يهدف إلى مقاربة النتائج الانتخابية من زوايا متعددة، واستحضار أبعادها السياسية والقانونية والسوسيولوجية.


كما أتاح تنوع التخصصات العلمية للمتدخلين توسيع دائرة النقاش حول العملية الانتخابية، وما تثيره من أسئلة بشأن المشاركة السياسية والتمثيل الديمقراطي والتحولات المؤسساتية.


▪️ حضور طلابي كثيف يعكس أهمية النقاش داخل الجامعة


وقد تميز اللقاء بحضور طلابي مكثف داخل مدرج ابن خلدون، في مشهد عكس الاهتمام الذي أثاره موضوع الندوة داخل الوسط الجامعي، لا سيما ما يتعلق منه بقضايا المشاركة السياسية والعزوف الانتخابي.


وتكتسي مثل هذه المبادرات العلمية أهمية خاصة بالنظر إلى ما تتيحه من فرص للتفاعل بين الطلبة والأساتذة والباحثين، وربط المعارف الأكاديمية بالقضايا السياسية والمؤسساتية المطروحة للنقاش العمومي.


كما تبرز هذه الندوة الدور الذي تضطلع به الجامعة باعتبارها فضاءً لإنتاج المعرفة وتعزيز التفكير النقدي، ومناقشة التحولات التي يعرفها المجتمع، وفي مقدمتها قضايا الانتخابات والمشاركة المواطنة والتمثيل الديمقراطي.








sidebar ads