اعلانك هنا

header ads

بقلم: محمد باي ،، مواقف أهـــل الدار

🌐 برشيد بريس 🌐


نسجل بارتياح موقف أعضاء جماعة الكارة حين أصروا على عزل الرئيس من منصبه ، وكان لهم ذلك، ليكون عبرة ودرسا لأي رئيس يعتقد  بأنه الآمر والناهي وبأن بقاؤه واستمراره في الرئاسة بيده وبيده لوحده ويتناسى ويتجاهل بأن أعضاء المجلس هم الداعمون  له بناء على طريقته ومدى اجتهاد ومصداقية  في التسيير ... قد لا تستطيع أن تلامس بدقة الأحاسيس التي تراود رئيس جماعة الكارة بعد قرار العزل أهي أحاسيس ندم أم حسرة أم ارتياح ممزوج بالترقب بالمتابعة، فالقرار صادم لأنه جاء نتيجة ورغبة من أهل الدار (الأعضاء)  فلو كان ناتج عن الساكنة لقلنا بان أحلام وتطلعات الساكنة تفوق أحيانا وتتجاوز الإمكانيات المادية والبشرية للجماعة. 

يظل التصريح الذي أدلى به السيد النائب الأول للمجلس الإقليمي في صحيفة برشيد بريس بتاريخ  16 دجنبر 2018 جد متميز حين صرح بقوله : لم نقدم أي عمل يذكر والكل يعرف هذا وجب علينا وانأ بالخصوص الانسحاب من المنصب أنني أحس بالخجل تجاه العموم ، فالسيد النائب الأول لا يتكلم عبثا ويعرف جيدا ماذا يقول بحكم شخصه وتجربته الطويلة في ميدان تسيير الشأن الجماعي، لا نزعم أن هناك اختلاسات أو ما شابه ذلك لأنها ليست واردة في  تصريحه لكن الإحساس بالخجل ينطوي في حد ذاته على دلالات عميقة خصوصا هذا الإحساس لا يراود الإنسان طيلة حياته إلا في لحظات جد نادرة.

أهل الدار يعرفون ولهم الإمكانيات لمعرفة خبايا الأمور، وأي موقف تجاه الرئاسة لا علاقة له بالعمل السياسي او السياسوي أو حتى الحزبي، لان العمل أو الخطاب السياسي له مقوماته ووظائفه وأهدافه  فالمواقف تظل دائما شخصية.. لذا نطرح سؤال كم ومن هم الأعضاء الذين يستطيعون أن يسجلون موقفا وأي موقف حول مدى نجاعة الرئاسة في تسيير جماعاتهم ؟

لسنا متفائلين لطريقة تدبير الشأن الجماعي وليست هناك بوادر توحي بأن هناك تحول أو انتقال مدروس،  فالفضاءات  (الأحزاب) لم تعرف بعد الانطلاقة الفعلية لخلق مجالات قادرة على إنتاج نخب متمكنة ومدركة للدور الفعال المنوط بهم المتمكن فقط في خلق مواقف وأية مواقف معقلنة ووازنة دون الحديث عن تحقيق التطلعات التي تصبو إلى الساكنة فالمؤثرون في مجال تسيير الجماعات ونظرا لأهدافهم الضيقة والذاتية يعيقون بطرق متعددة العمل الحزبي المنظم والهادف  .