اعلانك هنا

header ads

ألعاب القوى ببرشيد بين أهمية الإنجازات و ضعف الإمكانات


** برشيد بريس - عادل محاح **

تعرف رياضة ألعاب القوى بمدينة برشيد طفرة نوعية على مدى السنوات الأخيرة إذ منذ تأسيس نادي برشيد لألعاب القوى سنة 2001 و نتائجه في تحسن مضطرد سنة بعد أخرى حتى أضحى النادي دائم الحضور ضمن أندية الصفوة بفضل مشاركاته في جميع الملتقيات المدرجة في إطار البرنامج السنوي للجامعة الملكية لألعاب القوى سواء تعلق الأمر بسباقات العدو الريفي أو سباقات المدمار  و تحقيق عدائي النادي لإنجازات مهمة رفعت ذكر المدينة في المحافل الوطنية و مثلت المغرب في الملتقيات القارية و الدولية إذ يتوفر النادي حاليا على أربعة ألقاب للمغرب بواسطة كل من البطلة أميمة نوار في  رمي الرمح و سكينة بوعاود و خلود الياسمي و نبيل أخور في رياضة المشي الأولمبي التي أضحى لمدرسة نادي برشيد الريادة فيها على الصعيد الوطني و بات يحسب لها ألف حساب من قبل عمالقة الأندية الوطنية ، و جدير بالذكر أن نادي برشيد لألعاب القوى يتوفر على مشاركات قارية و دولية إذ حمل القميص الوطني كل من البطل محمد قصبجي في رمي الرمح و البطل كمال العمراني الإدريسي في رمي القرص  و بطل العدو الريفي و المضمار عثمان العروصي الذي مثل المغرب في كل من كندا و إيطاليا و إنجلترا قبل التحاق هاذين الأخيرين بنادي الجيش الملكي كما سيق للبطلة سكينة بوعاود أن احتلت الرتبة الأولى في السباق الدولي للمشي لمدينة البيضاء والرتبة الثالثة في بطولة إفريقيا بيوتسوانا ، و من المرتقب أن تشارك في بطولة العالم التي ستحتضنها كينيا هذه السنة إلى جانب البطلة خلود الياسمي المرشحة لتمثيل المغرب في بطولة إفريقيا بأوغندا ، هذا الحضور المتميز لأبطال نادي برشيد لألعاب القوى توج هذه السنة بتحطيم الرقم القياسي الوطني لسباق خمسة آلاف متر مشي شابات من جانب البطلة سكينة بوعاود و الرقم القياسي الوطني لمسابقة ثلاثة آلاف متر مشي في فئة الفتيات من طرف البطلة خلود الياسمي بالإظافة إلى احتلال البطل نبيل أخور الرتبة الأولى في الملتقى الفيدرالي الأخير بمدينة العيون في نفس المسافة و لم يفصل بينه و بين الرقم القياسي الوطني سوى ثانية واحدة و يستعد لتحطيمه في البطولة الوطنية القادمة ، بالإظافة إلى هؤلاء الأبطال تألق كل من ياسين الإدريسي و سهام بلفلاح في دفع الجلة باحتلالهما الرتبة الثانية الأول في الدار البيضاء و الثانية في الملتقى الفيدرالي بالعيون و هناك أسماء أخرى دائمة الحضور في منصات التتويج.. هذه النتائج هي حصيلة عمل جاد و شاق للمكتب المسير و الادارة التقنية و المدربين المتطوعين و العدائين الذين لا يتوفرون على أدنى الاحتياجات في ظل ضعف إمكانات النادي المادية أمام غياب الاهتمام من جانب الجهات الرسمية التي لا تعير هذه الرياضة أي اهتمام سواء من حيث إعداد البنيات التحتية الضرورية أو توفير المعدات اللازمة فأمام توفر مدن صغيرة بالجهة على حلبات مطاطية مجهزة و حصول بعض الجمعيات التي لا تتوفر بعد حتى على اعتراف الجامعة بمدن مجاورة على دعم  مالي يضاعف ما يحصل عليه نادي برشيد من المجلس البلدي عدة مرات لا يتوفر أبطال هذا النادي حتى على بدلة رياضة موحدة ، هذا الوضع جعل النادي عرضة للاستنزاف من طرف بعض الأندية الكبيرة التي تستغل إمكاناتها المادية لاستقطاب أبطاله ، و في ظل غياب الاهتمام الرسمي اللازم و أمام هيمنة كرة القدم على حصة الأسد من منحة المجلس البلدي المخصصة للجمعيات باتت تسود حالة من الإحباط في صفوف المسيرين و الإحساس بالظلم الذي ما فتئ يطال رياضة أم الألعاب بالمدينة  إحساس دفع رئيس النادي عادل محاح إلى التلويح بحل النادي و تسريح العدائين للرحيل صوب مدن أخرى تقدر قيمتهم في ظل غياب الاهتمام الرسمي بهم ببرشيد .