اعلانك هنا

header ads

"أزمة شباب الساحل أولاد حريز"


"أزمة شباب الساحل أولاد حريز" 
محمد الكاوي: فاعل جمعوي نائب رئيس المجلس المحلي للشباب حد السوالم  

لاشك أن الخطاب الملكي الأخير  حول النموذج التنموي الموجه للمنتخبين والسياسيين بمجلس المستشارين ومنه لعموم السياسيين في المغرب قد جعل الشباب في صلب أي نموذج تنموي قوي كما دعا الساسة إلى ضرورة إنتاج نموذج تنموي يستجيب في الدرجة الأولى لمطالب و احتياجات الشباب.
في مقابل هذا التوجه الملكي، نجد جماعات ترابية غنية تغرد بعيدا، وكمثال على ذلك جماعة الساحل أولاد حريز إقليم برشيد التي تعتبر من أغنى الجماعات الترابية  بميزانية خيالية ومداخيل جد مهمة وتستوطن فيها شركات كبيرى مثل شركة لافارج  للإسمنت إلى جانب توفرها على وعاء عقاري كبير لايعلمه حتى رئيس الجماعة، رغم كل هذه الإمكانيات المهمة التي تتوفر عليها الجماعة المعلوم منها والمجهول فإن الجماعة تعمد على إقصاء الشباب من جميع المشاريع و المبادرات في حين يتم برمجة مشاريع وفق مقاس أصحاب المصالح السياسية والمصالح الأخرى حيت يتم منح الملك العمومي لأشخاص في غير الحاجة إليه وفق قاعدة الترضيات أم طلبات العروض والطلبات الأخرى فحدث ولا حرج فلو تم فتح تحقيق في الموضوع لإنكشفت حقائق تجعلنا نطرح مجموعة من الأسئلة، أولها أين القانون وقواعد الشفافية  والنزاهة ..
وفي مقابل هذه التسهيلات التي توفرها الجماعة لأفراد على مقاسات خاصة، يتم التصدي لمشاريع ومبادرات الشباب بأساليب مفضوحة وبائدة، وفي بعض الحالات يكون  اهم أسباب رفض مشاريع شباب منطقة الساحل أولاد حريز هو أنهم من أبناء المنطقة و لهم شواهد عليا ولهم حس مقاولاتي لكن لا يتوفر فيهم شرط الولاء السياسي لرئيس الجماعة وأغلبيته.
 إن الواقع يؤكد أن الساهرين على تدبير الشأن المحلي بجماعة الساحل أولاد حريز إقليم برشيد يفكرون خارج السرب وخارج التوجهات الملكية التنموية وذلك  بعملهم المستمر على التغييب  التام للمشاريع التي تستهدف الشباب، وفي قتلهم روح المبادرة والحياة التنموية للشباب، ليبقى السؤال المطروح، ما الذي يريده هؤلاء من شباب المنطقة؟