اعلانك هنا

header ads

برشيد .. دورة عبثية من البناء والهدم تقودها قرارات المجالس الجماعية

برشيد بريس 


ما الذي يحدث في تدبير الشأن المحلي بمدينة برشيد؟
وهل ما نعيشه مجرد أخطاء في التقدير أم نموذج صارخ لغياب الحكامة وربما هدر المال العام؟


قصة زنقة “يعقوب المنصور” بالقيسارية تختزل هذا العبث بشكل دقيق.


مشروع كلف مئات الملايين من الدراهم، حولت بموجبه الزنقة سنة 2020 إلى ممر أطلق عليه أعضاء المجلس اسم “البرانس”، جهز بأجود أنواع الزليج وتمت إنارته وغرس الأشجار به، وقد قدم حينها كإنجاز حضري يواكب طموح جعل المدينة في صورة “فلوريدا”.


لكن بعد ست سنوات فقط يهدم كل شيء، وتعاد الزنقة إلى حالتها الأولى!


أي منطق هذا؟

وأي نموذج في التدبير يقبل أن تصرف أموال عمومية في مشروع ثم تصرف أموال أخرى لإلغائه؟


المشكل هنا لا يتعلق فقط بتناقض القرارات بل بغياب رؤية واضحة واستمرارية في السياسات العمومية المحلية.


مدينة تسير وفق مزاج الرؤساء لا وفق حاجيات الساكنة ولا بناء على دراسات علمية دقيقة.


رئيس يقرر، وآخر يلغي، والنتيجة:
دورة عبثية من البناء والهدم على حساب المال العام.


إن ما يقع يطرح سؤالا دستوريا قبل أن يكون سياسيا ، إذ إن دستور المملكة المغربية ينص في الفصل 154 على أن:
“المرافق العمومية تخضع لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية”، كما أن مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ومبدأ الحكامة الجيدة، يفرضان على المجالس الجماعية اتخاذ قرارات مبنية على:
- دراسات تقنية ومالية دقيقة
- تقييم الأثر
- إشراك الساكنة والفاعلين المحليين


وفي غياب هذه الشروط فإن الأمر قد لا يبقى مجرد “سوء تقدير”، بل يمكن أن يندرج ضمن هدر المال العام خصوصا إذا كانت المشاريع ممولة عبر مؤسسات عمومية مثل صندوق التجهيز الجماعي.





sidebar ads