اعلانك هنا

header ads

890 عارضاً و130 ألف عنوان.. الرباط تحتضن أكبر تظاهرة ثقافية في 2026


برشيد بريس 


تعيش المملكة المغربية على إيقاع حدث ثقافي دولي استثنائي، يتمثل في إطلاق فعاليات “الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026” ابتداءً من 24 أبريل الجاري، تزامناً مع تنظيم الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 10 ماي 2026، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.


ويجسد هذا الحدث المزدوج تتويجاً دولياً لمدينة الرباط من طرف منظمة اليونسكو، اعترافاً بمكانتها التاريخية والثقافية ودورها الحيوي في نشر المعرفة، حيث تتحول العاصمة إلى فضاء عالمي للحوار الثقافي وصناعة الكتاب.


ويعد المعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع عدد من المؤسسات، أبرز محطة ضمن هذه الدينامية الثقافية، حيث تعرف دورة 2026 مشاركة 890 عارضاً من 60 دولة، مع عرض ما يفوق 130 ألف عنوان في مختلف مجالات الفكر والمعرفة.


كما تتميز هذه الدورة باستضافة فرنسا كضيف شرف، في تجسيد لعمق العلاقات الثقافية بين البلدين، إلى جانب الاحتفاء برمز الرحلة المغربي ابن بطوطة، عبر تخصيص محور خاص لأدب الرحلة والسفر.


وفي سياق متصل، يشمل البرنامج الثقافي لهذه التظاهرة أكثر من 204 فعالية بمشاركة أزيد من 720 متدخلاً من مفكرين ومبدعين، لمناقشة قضايا القراءة ومستجدات الصناعات الثقافية والإبداعية، إضافة إلى لحظات تكريمية لشخصيات وازنة في الحقل الثقافي.
أما برنامج “الرباط عاصمة عالمية للكتاب”، فيضم 342 نشاطاً موزعاً على 12 محوراً، ويتميز بخروج الكتاب إلى الفضاءات العمومية، من مستشفيات ومراكز إصلاحية وساحات عامة ووسائل النقل، في خطوة تروم دمقرطة الولوج إلى المعرفة وجعل القراءة جزءاً من الحياة اليومية للمواطنين.


وخلال الندوة الصحفية المنظمة لتسليط الضوء على هذا الحدث، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب “ليس صدفة، بل هو استحقاق تاريخي لمدينة ظلت حاضنة للفكر والإبداع”، مشدداً على أن هذه التظاهرة تمثل انتقالاً بالكتاب من مجرد وعاء معرفي تقليدي إلى رافعة للدبلوماسية الثقافية وصناعة إبداعية منتجة لفرص الشغل.


كما نوه الوزير بالدور الذي يلعبه بائعو الكتب المستعملة (Les bouquinistes)، معتبراً إياهم “جنوداً مجهولين ساهموا في نشر الثقافة وتوسيع دائرة القراءة داخل المجتمع”.


ويأتي هذا الحدث في سياق رؤية ملكية تروم جعل الثقافة رافعة للتنمية، حيث تحولت الرباط إلى قطب حضاري متكامل بفضل بنياتها الثقافية الحديثة، من مسارح ومتاحف ومكتبات، مما يعزز إشعاعها كعاصمة للمعرفة على الصعيدين الإقليمي والدولي.


وبذلك، تكرس الرباط موقعها كمنصة عالمية للحوار الثقافي، ورسالة حضارية تؤكد أن المستقبل يُكتب اليوم بالمعرفة.







sidebar ads