انتخابات دائرة برشيد.. من سيحصد أصوات سيدي رحال الشاطئ؟
برشيد بريس
تتجه الأنظار خلال الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة برشيد إلى جماعة سيدي رحال الشاطئ، التي لطالما شكلت خزانا انتخابيا مهما، وكانت أصواتها خلال الاستحقاقات السابقة تميل بشكل واضح إلى حزب الاستقلال، مع حضور متفاوت لحزبي الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية.
غير أن المشهد هذه المرة يبدو مختلفا، بعدما طالت التصدعات مختلف الأحزاب التي كانت تستفيد من حضور قوي داخل الجماعة، ما جعل خريطة الولاءات الانتخابية مفتوحة على أكثر من احتمال.
فداخل حزب الاستقلال، كان عدد من الأعضاء يدينون بالولاء السياسي لطارق قديري، غير أن مغادرته حزب «الميزان» والتحاقه بالاتحاد الدستوري أطلق العنان لتحركات فردية، وأصبح عدد من الأعضاء أكثر حرية في تحديد وجهتهم الانتخابية، وسط مفاوضات مع مرشحي عدد من الأحزاب.
ورغم ترشح رئيس جماعة سيدي رحال الشاطئ، عبد العالي العلوي، وصيفا للائحة خالد الإبراهيمي، فإن ذلك لا يعني بالضرورة انتقال الكتلة الانتخابية للحزب بشكل جماعي، في ظل تعدد الاختيارات والتحالفات المحلية.
أما الاتحاد الاشتراكي، فتبدو وضعيته أكثر تعقيدا، خصوصا بعد انسحاب محمد البوعمري في اللحظات الأخيرة. وحسب المعطيات المتداولة، فقد غادر محمد مفتاح، أحد أبرز المستشارين الجماعيين بسيدي رحال الشاطئ، إلى جانب عدد من الأسماء الاتحادية الأخرى، نحو حزب آخر.
وبالنسبة لحزب العدالة والتنمية، فإنه يراهن أساسا على شبكة المتعاطفين معه المنتشرين بمختلف أحياء ودواوير الجماعة، وهي قاعدة سبق أن ترجمت حضورها انتخابيا، بعدما ساهمت في إيصال عدد من الأعضاء إلى المجلس الجماعي خلال انتخابات سنة 2015.
وفي المقابل، يدخل حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي المنافسة بطموح تحقيق نتيجة مهمة، مستفيدا من التعاطف الذي يحظى به الحزب وطنيا لدى فئات من الناخبين، فضلا عن العلاقات التي نسجها خليل الإدريسي مع عدد من أعيان المنطقة، وهو ما قد يمنح الحزب قدرة على اختراق المشهد الانتخابي المحلي.
أما حزب الأصالة والمعاصرة، فيبدو أنه كان الأكثر استفادة من حالة التصدع التي عرفتها بعض الأحزاب المنافسة، حيث فتح أبوابه أمام عدد من الغاضبين والمنسحبين، ونجح في استقطاب أسماء محلية وتشكيل فريق وازن داخل الجماعة.