اعلانك هنا

header ads

الأحزاب المشكلة لمجلس برشيد.. تراجع للبام والاستقلال و الأحرار ، وانتعاشة للعدالة واليسار

 برشيد بريس 


شكلت الأرقام المسجلة بمدينة برشيد خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2026 ضربة قوية للأحزاب المشكلة للمجلس الجماعي لبرشيد، إذ أظهرت النتائج تراجعا لافتا في رصيد عدد من أحزاب الأغلبية، مقابل تحسن ملحوظ في نتائج بعض أحزاب المعارضة.


وقد يقرأ هذا التراجع، سياسيا، باعتباره مؤشرا على مدى رضا الناخبين عن حصيلة المجلس الجماعي خلال الولاية الحالية، منذ سنة 2021، سواء خلال فترة رئاسة طارق قديري أو خلال المرحلة الحالية بقيادة منال بادل.


حزب الأصالة والمعاصرة، الذي كان بعض أنصاره يرددون أن رصيده الانتخابي بمدينة برشيد سيتجاوز 12 ألف صوت، انطلاقا من تقديرات تفيد بامتلاكه حوالي 5500 صوت للكميلي و البيضي ، إضافة إلى 9000 صوت بعد التحاق الإخوة بادل.


فقد سجل الحزب، وفق النتائج المسجلة بمدينة برشيد، حوالي 3385 صوت فقط، وهو رقم يطرح أكثر من علامة استفهام حول رصيده الانتخابي بالمدينة، ويدق ناقوس الخطر بشأن وضعه في أفق الانتخابات الجماعية المقبلة، خصوصا إذا استمر جمال خلوق في مهامه عاملا على إقليم برشيد.


بدوره، سجل حزب الاستقلال تراجعا واضحا في عدد أصواته بمدينة برشيد، فبعد أن تجاوز رصيده 3190 صوت خلال الانتخابات التشريعية السابقة، لم يتجاوز في الانتخابات الحالية حوالي 1110 صوت.


ويُقرأ هذا التراجع، من طرف بعض المتابعين، باعتباره مؤشراً على تراجع حضور الحزب داخل المدينة، في ظل مشاركته في تدبير المجلس الجماعي خلال الولاية الحالية.


والأمر نفسه ينطبق، بدرجات متفاوتة، على باقي أحزاب الأغلبية بالمجلس الجماعي، وفي مقدمتها الاتحاد الدستوري والتجمع الوطني للأحرار ، التي سجلت بدورها تراجعا في رصيدها الانتخابي.


في المقابل، شهدت أحزاب المعارضة بالمجلس الجماعي لبرشيد تحسنا ملحوظا في عدد الأصوات، خصوصا حزب العدالة والتنمية، الذي استفاد من عودته إلى المعارضة، مع الحضور القوب لعبد الحميد الزاتني وصفاء خيرون.


وانتقل رصيد الحزب، وفق النتائج المسجلة بمدينة برشيد، من حوالي 644 صوت خلال انتخابات 2021 إلى نحو 2407  صوت في الانتخابات الحالية، وهو ارتفاع لافت مقارنة بالاستحقاق السابق.


والأمر نفسه ينطبق على تحالف فيدرالية اليسار، الذي تمكن بدوره من تحقيق نتيجة أفضل، وحصد عدد مهم من الأصوات بمدينة برشيد.


ويبقى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حالة مختلفة، فبالرغم من ممارسة الحزب للمعارضة خلال فترة رئاسة طارق قديري، وما رافق ذلك من حشد لتعاطف جزء مهم من الساكنة، فإن موقفه خلال المرحلة التي تلت ذلك، وخاصة خلال فترة رئاسة منال بادل، كان موضوع انتقادات من عدد من المتابعين.


وهو ما انعكس، وفق قراءة النتائج، على رصيده الانتخابي في الاستحقاق الأخير.


من خلال قراءة نتائج الانتخابات التشريعية بمدينة برشيد، بدأت تظهر بعض ملامح إعادة ترتيب المشهد السياسي المحلي، مع تراجع رصيد عدد من الأحزاب المشكلة للمجلس الحالي، مقابل صعود قوى سياسية كانت قد اختارت صف المعارضة.



sidebar ads