العربي شريعي يرد على خصومه انتخابيا ويعيد الاعتبار لنفسه
برشيد بريس
شكّل فوز العربي الشريعي بمقعد برلماني عن دائرة سطات صدمةً لمنافسيه، فالعربي، المنتخب رئيسا لجماعة أولاد فارس الحلة وعضوا بالمجلس الإقليمي لسطات باسم حزب الاستقلال ،كان قد تعرّض ، لظلم كبير من طرف الحزب، جراء عدم منحه تزكية «الميزان»، رغم وعود نزار بركة وإجماع استقلاليي سطات.
العربي الشريعي لم يتقبل ما اعتبره إهانة، فأقدم على تقديم استقالته من رئاسة الجماعة ومن المجلس الإقليمي، بالإضافة إلى استقالته من حزب الاستقلال، واختار خوض معركة الانتخابات من أجل الظفر بمقعد برلماني، بنتيجة ستفاجئ من لم يقدّروا قيمته السياسية والانتخابية.
واختار الشريعي حزب الإنصاف، ونال تزكية «التفاحة»، كما تفاوض مع الأمين العام للحزب بشأن اختيار وكيلة اللائحة الجهوية من قبيلته، لينطلق بعدها في حملة انتخابية واسعة بمختلف جماعات قبيلة بني مسكين بإقليم سطات.
وفي ليلة إعلان النتائج، ظهر اسم الشريعي متصدراً النتائج الأولية، وهو ما وضع منافسيه من الأحزاب الأخرى أمام نتيجة مفاجئة.
وحصل الشريعي على 13,877 صوتا ، متفوقا على مرشح حزب الاستقلال.
كما ساهم في منح حزب الإنصاف مقعدا ثانيا، يتعلق الأمر بأمال أيدوق عن اللائحة الجهوية لجهة الدار البيضاء-سطات، بعدما حصلت على 15,229 صوتاً، أكثر من 90 في المائة منها جاءت من الأصوات التي ساهم الشريعي في جلبها.
وبهذه الأرقام، أصبح العربي الشريعي فاعلا سياسيا وازنا بإقليم سطات وبجهة الدار البيضاء-سطات، إضافة إلى المكانة التي بات يتبوؤها داخل حزب الإنصاف، الذي كان خلال الانتخابات السابقة دون أي تمثيلية برلمانية.