اعلانك هنا

header ads

برشيد ،، إغلاق مفاجئ لسوق "القصبة" يثير استنكار المجتمع المدني ومخاوف اجتماعية واقتصادية


برشيد بريس


أثار قرار إغلاق سوق القصبة بمدينة برشيد جدلًا واسعًا واستياءً كبيرًا في صفوف التجار وفعاليات المجتمع المدني، بعد تنفيذه بشكل مفاجئ ودون إشعار مسبق أو تشاور مع المعنيين، وهو ما اعتبرته التنسيقية الإقليمية لفعاليات وهيئات المجتمع المدني بإقليم برشيد مسًّا بمبادئ الحوار والمقاربة التشاركية.


وكانت رئيسة جماعة برشيد قد أصدرت قرارًا رسميًا بتاريخ 31 دجنبر 2025 يقضي بإغلاق السوق، استنادًا إلى مجموعة من القوانين التنظيمية والقرارات المرتبطة بالصحة العامة، وذلك عقب معاينة أنجزتها لجنة إقليمية يوم 30 دجنبر 2025، خلصت إلى وجود اختلالات ومخاطر تهدد صحة وسلامة المواطنين داخل السوق، بسبب غياب شروط النظافة والسلامة. 


غير أن التنسيقية الإقليمية لبرشيد، وفي بيان استنكاري لها، عبّرت عن قلقها الشديد واستنكارها البالغ للطريقة التي تم بها تنزيل هذا القرار، مؤكدة أن الإغلاق تم دون أي إشعار مسبق للتجار، ودون فتح حوار أو تشاور معهم، كما تم – حسب البيان – في غياب المجلس الجماعي باعتباره الجهة المنتخبة المخول لها تدبير الشأن المحلي.


وأضافت التنسيقية أن هذا الإجراء المفاجئ خلّف حالة من الدهشة والرعب في صفوف التجار، وأدى إلى حرمان عشرات الأسر من مصدر رزقها اليومي، فضلًا عن انعكاساته السلبية على الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالمدينة، معتبرة أن ما حدث يشكل ضربًا واضحًا لمبادئ المقاربة التشاركية، وللحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي يكفلها الدستور.


وفي الوقت الذي أكدت فيه التنسيقية أن تنظيم وتأهيل الفضاءات التجارية مطلب مشروع، شددت على أن أي قرار من هذا الحجم كان يفترض أن يسبقه حوار جاد ومسؤول، مع توفير بدائل واضحة وترتيبات انتقالية تحفظ كرامة التجار وتضمن الاستقرار الاجتماعي، بدل اللجوء إلى قرارات فجائية.


وطالبت التنسيقية، في ختام بيانها، بـ:
▪️فتح حوار عاجل مع ممثلي التجار المتضررين.
▪️إشراك المجلس الجماعي في أي قرار يهم الشأن المحلي.
▪️إيجاد حلول بديلة وفورية تضمن حق التجار في الشغل والعيش الكريم.
▪️التعجيل بإيجاد حلول منصفة لتجار سوق الحي الحسني الذي هُدم مؤخرًا.


وأكدت التنسيقية الإقليمية لفعاليات وهيئات المجتمع المدني بإقليم برشيد، وهي تضع هذا الملف أمام الرأي العام المحلي والوطني، أن الاستقرار الاجتماعي لا يتحقق بالقرارات المفاجئة، بل عبر الحوار، والشفافية، واحترام القانون، وصون حقوق المواطنين.



sidebar ads