فوضى الفوترة ببرشيد .. أرقام صادمة وغياب قراءة العدادات
برشيد بريس
تعيش مدينة برشيد خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة على وقع حالة متزايدة من الغضب والاستياء في صفوف المواطنين والمواطنات، جراء الارتفاع الملحوظ في قيمة فواتير الماء والكهرباء، وما رافق ذلك من مؤشرات تؤكد وجود ارتباك واضح في تدبير هذا المرفق من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات (SRM)، المفوض لها تدبير قطاعات الماء والكهرباء والتطهير السائل.
وبحسب عدد من المتضررين، فإن الشركة لم تعد تعتمد بشكل منتظم على قراءة العدادات الكهربائية قبل إصدار الفواتير، وهو ما انعكس بشكل واضح على قيمة عدد من الفواتير التي وصفت بـ”غير المفهومة” و”غير المتوازنة”، إذ انتقلت في بعض الحالات إلى مبالغ مرتفعة بشكل مفاجئ، فيما جاءت في حالات أخرى بمبالغ ضعيفة جدا، ما يثير تساؤلات حول اعتماد أسلوب التقدير بدل الاستهلاك الحقيقي.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد أيضا إلى صعوبة تقديم الشكايات والتواصل مع الإدارة، بعد إغلاق مقر الشركة الخاص بقطاع الماء، وتوجيه المرتفقين نحو الإدارة المكلفة بقطاع الكهرباء، التي أصبحت بدورها عاجزة عن استيعاب الأعداد الكبيرة من المواطنين المتوافدين عليها بشكل يومي.
ويطالب عدد من سكان برشيد الجهات المعنية بالتدخل العاجل من أجل وضع حد لهذا الارتباك، وضمان احترام حقوق المرتفقين، من خلال اعتماد قراءة فعلية ومنتظمة للعدادات، وتيسير مساطر الاستقبال ومعالجة الشكايات، بما يخفف من معاناة المواطنين ويعيد الثقة في هذا المرفق الحيوي.