برشيد.. صور المرشحين منفردين تفتح باب الطعون: هل يتكرر سيناريو الحواص؟
برشيد بريس
مع انطلاق الحملة الانتخابية بدائرة برشيد، بدأت تطرح تساؤلات حول مدى احترام بعض المرشحين للضوابط القانونية المؤطرة للدعاية الانتخابية، خصوصاً في ما يتعلق بوضع صور مرشحين ضمن اللائحة بشكل منفرد، دون إظهار باقي أعضاء اللائحة.
ويكتسي هذا الموضوع أهمية خاصة في ضوء سابقة قضائية تعود إلى انتخابات 7 أكتوبر 2016، حين قضت المحكمة الدستورية بإلغاء انتخاب زين العابدين الحواص، الذي كان منتخباً عن حزب الاستقلال بالدائرة الانتخابية المحلية برشيد. بناءا على طعن كان قد تقدم به محمد بوشنيف مرشح حزب العدالة والتنمية عبر المحامية صفاء خيرون.
وكان من بين الأسباب التي استند إليها القرار قيام المرشح خالد الإبراهيمي المرتب ثانيا في اللائحة، بتوزيع مطبوعات انتخابية بجماعة برشيد تحمل صورته لوحده ، دون صور باقي المترشحين.
واعتبرت المحكمة الدستورية آنذاك أن هذه الممارسة من شأنها تضليل الناخبين والتأثير على إرادتهم، ووصفتها بـ«مناورة تدليسية»، وهو ما شكل أحد مرتكزات قرار إلغاء الانتخاب.
وتعيد هذه السابقة القضائية إلى الواجهة ضرورة انتباه المرشحين ، إلى طريقة تقديم صورهم وصفاتهم في مختلف المطبوعات والمواد الدعائية خلال الحملة الانتخابية، تفادياً لأي ممارسة قد تكون محل طعن أمام القضاء.
المواد القانونية التي بنت عليها المحكمة الدستورية قرارها هي: المادة الأولى من القانون التنظيمي 27.11 المتعلق بمجلس النواب ، و المادة الرابعة من المرسوم رقم 2.16.669 المتعلق بتحديد الأماكن الخاصة بتعليق الإعلانات الانتخابية بمناسبة الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب.